مركز الأبحاث العقائدية
469
موسوعة من حياة المستبصرين
كثير موضوع ، وبهتان منتشر . . . ومضى على ذلك الفقهاء ، والقضاة ، والولاة ، وكأن أعظم الناس في ذلك بليةً القرّاء المراءون ، والمستضعفون الذين يظهرون الخشوع والنسك فيفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند الأئمة ، يصيبوا به الأموال والضياع والمنازل ! حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى الديّانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها وهم يظنون أنها حقّ ، ولو علموا أنها باطلة لما رووها ، ولا تدينوا بها ! ! ( 1 ) وعلى مثل هذا الأمر سار بقية الخلفاء واتباعهم من الفقهاء . . . أسئلة حرّة : - استدل بحديث كثير على وجوب تجنّب ما من شأنه المساس بأيّ ممن أدرك النبيّ ، وأسلم على عهده ، فصح أن يسمى ( صحابيّاً ) . ومن ذلك : حديث : " احفظوني في أصحابي " ، وحديث : " لا تسبوا أصحابي " ، وحديث : " أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم " ، وحديث : " خير القرون قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " ، وأمثال هذا . تُرى - إن كان الأمر كذلك - فمن أين أتى هذا الطعن على الصحابة ؟ ومَن الذي وضع اُسّه ، وأشاد بنيانه ؟ أنحن ، أهل هذه الأجيال المتأخرة كنا وراء كلّ ذلك ، أم سبقنا إليه قوم آخرون ؟ بحثت بجد فلم أجد حادثة في هذا الباب - بعد غياب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سبقت ما
--> 1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 11 / 44 - 46 .